سيف الدين الآمدي
194
أبكار الأفكار في أصول الدين
قولهم : سلمنا عود الضمير في قوله حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ إلى الشمس ، ولكن لا يمتنع أن يكون غاية لعرض الخيل . قلنا : ولا منافاة بين كونه غاية لعرض الخيل ، وبين كون العرض إلى غروب الشمس سببا لفوات الصلاة على ما ذكرناه . وما ذكره الجبائي . فقول مبتدع غير موثوق به ؛ فلا يقع في مقابلة رواته الثقات المعتبرين من المفسرين . قولهم : إنه - تعالى - ابتدأ الآية بمدح سليمان ، والثناء عليه . لا نسلم ذلك : فإنه قد قال ثعلب وهو زعيم أهل الأدب أن قوله نِعْمَ الْعَبْدُ يحتمل أن يكون لسليمان ، ويحتمل أن يكون لداود . وعند ذلك فلا يخلو : إما أن يتعذر / الجمع بين هذا الثناء ، وما نسب إليه من ترك الصلاة ، أو لا يتعذر . فإن تعذر : وجب صرفه إلى داود ؛ ضرورة صحة ما ذكرناه من النقل . وإن لم يتعذر : فقد بطل ما ذكروه . قولهم : إما أن يحمل رده لها ، ومسحه لها بالسوق ، والأعناق : على المسح باليد ، أو العرفية بالسيف . قلنا : وما المانع من حمله على العرفية . قولهم : لم يجر للسيف ذكر . قلنا : أكثر أهل التفسير ، وهم أرباب اللغة ، ذهبوا إلى أن المسح هاهنا بمعنى القطع « 11 » / / وسواء كان ذلك بالسيف ، أو بغيره ، ولهذا يقول العرب مسحته بالسيف ، إذا قطعته . قولهم : العرب لا تسمى الضرب بالسيف مسحا . لا نسلم ذلك : فإن العرب تقول مسح علاوته بالسيف إذا ضربها . قولهم : يمتنع على النبي أن يعاقب الخيل ؛ لكونها شغلته عن العبادة .
--> ( 11 ) / / أول ل 100 / ب من النسخة ب .